محمد حسن المرتضوي اللنگرودي
42
طلوع الفجر في الليالي المقمرة
ساعة ، أو أكثر ، أو أقلّ ، ثمّ بعد عشرة ليال تقريبا حيث لم يكن القمر موجودا عند ذلك في الأفق ، أو لم يكن نوره قاهرا ، يجب الإمساك ، وتجوز الصلاة قبل تلك الساعة ويبعد الالتزام به ، وكأنّه لا يلائمه ارتكاز المتشرّعة فتدبّر . ثمّ إنّه لو أخّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة الفجر في اللّيالي المقمرة في جماعة المسلمين في كلّ شهر ، وهو يستوعب ثلث الشهر تقريبا ، لظهر وبان وانتشر بين الأمّة الإسلاميّة لتوفّر الدواعي إليه ، مع أنّه لم تر من ذلك عينا ولا أثرا في الآثار والأخبار فلو كان لبان . تضعيف اعتراف العلّامة الخوانساريّ قدّس سرّه بمقال العلمين وبما ذكرنا كلّه يظهر ضعف ما أفاده العلّامة الخوانساريّ قدّس سرّه حيث اعترف بمقال الفقيه الهمدانيّ قدّس سرّه على تقدير كون اعتراض الفجر وتبيّنه موضوعا للحكم « 1 » . وذلك لما أشرنا إليه من أنّ المراد بتبيّن الخيط الأبيض هو وصول شعاع الشمس إلى حدّ من الأفق بحيث لو لم يكن هناك مانع لتبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود فكما أنّه عند الغيم والعجّة يكون التبيّن فعليّا ولكن لم يظهر للناظر فكذلك عند قاهريّة نور القمر يكون التبيّن فعليّا و
--> ( 1 ) جامع المدارك ، ج 1 / 242 .